السيد الخميني

32

تحرير الوسيلة

فلو كان مجهولا عندهما ومعلوما معينا واقعا لا بأس به خصوصا مع فرض إمكان ارتفاع الجهالة ، ومنها - رضا المحال عليه وقبوله على الأحوط فيما إذا اشتغلت ذمته للمحيل بمثل ما أحال عليه ، وعلى الأقوى في الحوالة على البرئ أو بغير جنس ما على المحال عليه . المسألة 2 - لا يعتبر في صحة الحوالة اشتغال ذمة المحال عليه بالدين للمحيل ، فتصح الحوالة على البرئ على الأقوى . المسألة 3 - لا فرق في المحال به بين كونه عينا ثابتا في ذمة المحيل وبين كونه منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة ، فتصح إحالة مشغول الذمة بخياطة ثوب أو زيارة أو صلاة أو حج أو قراءة قرآن ونحو ذلك على برئ أو على من اشتغلت ذمته له بمثل ذلك ، وكذا لا فرق بين كونه مثليا كالحنطة والشعير ذمته بشاة موصوفة مثلا بسبب كالسلم جاز له إحالتها على من كان له عليه شاة بذلك الوصف أو كان بريئا . المسألة 4 - لا إشكال في صحة الحوالة مع اتحاد الدين المحال به مع الدين الذي على المحال عليه جنسا ونوعا ، وأما مع الاختلاف بأن كان عليه لرجل مثلا دراهم وله على آخر دنانير فيحيل الأول على الثاني فهو على أنحاء : فتارة يحيل الأول بدراهمه على الثاني بالدنانير بأن يأخذ منه ويستحق عليه بدل الدراهم الدنانير ، وأخرى يحيله عليه بالدراهم بأن يأخذ منه الدراهم ويعطي المحال عليه بدل ما عليه من الدنانير الدراهم ، وثالثة يحيله عليه بالدراهم بأن يأخذ منه دراهمه وتبقى الدنانير على حالها ، لا إشكال في صحة النحو الأول ، وكذا الثالث ، ويكون هو كالحوالة على البرئ ، وأما الثاني ففيه إشكال ، فالأحوط فيما إذا أراد ذلك أن يقلب الدنانير التي على المحال عليه بدراهم بناقل شرعي أولا ثم يحال عليه الدراهم ، وإن كان